الشيخ محمد الصادقي
444
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وكما كانت « هود » كذلك « النصارى » تأتي عاما كما هنا حيث تشمل المؤمن الناصر للحق ، والمنتسب اليه بالهوية ، وتأتي عاما بترك النصرة : « . . وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » كما وتأتي مدحا بالنصرة : « وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى » . « وَالصَّابِئِينَ » هم الذين صبأوا وانتقلوا من دين إلى دين ، فهل من دين التوحيد إلى الشرك ؟ وهذا ينافي ردفهم بالموحدين ونجاتهم بالإيمان باللّه واليوم الآخر وعمل الصالحات ، كذلك ومقابلتهم بالذين أشركوا ( 22 : 17 ) ! إذا فهم الصابئون من الشرك إلى التوحيد ، « 1 » متحللين عن اي كتاب سماوي ، أم صابئين من توحيد كتابي كشريعة إبراهيم إلى شريعة خليطة من وحي الأرض الزردشي ووحي السماء الإبراهيمي كما تؤيده الروايات « 2 » كم المجوس أيضا من الموحدين « 3 » مهما
--> ( 1 ) . كان العرب يسمون النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صابئا لأنه اظهر دينا بخلاف أديانهم . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 73 - اخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده وابن أبي حاتم عن سلمان قال : سألت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن أهل دين كنت معهم فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت الآية - أقول ولا شك ان من كان سلمان معهم ومنهم هم الزرادشت الإيرانيون ( 3 ) وفيه عن وهب بن منبه الصابئي هو الذي يعرف اللّه وحده وليست له شريعة يعمل بها ومن المحتمل انهم اتباع ماني وعلى حد المروي عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل لم سمي المجوس مجوسا قال : لأنهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وشيت وهو هبة اللّه انهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والحرمات من النساء ولم يجعلوا لصلاتهم وقتا وانما هو افتراء على اللّه وعلى آدم وشيت ( مجمع البحرين ) .